حسن حسن زاده آملى

210

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

از تعليقات كه بر آن دارد در توضيح و تبيين مطلب مذكور اهميّت دارد نقل مىكنيم : « و قد عدوا من أحكام المضاف أنّ المتضائفين قد لا يقع لهما تكافؤ فى الوجود من جهة اخرى : فقد يكونان بحيث لا يصح وجود واحد منهما مع عدم الآخر كما فى العلم و الحس أعنى الأدراكين لا القوتين المتشاركتين لهما فى الاسم ، فانّ ذات العلم و الحسّ لا يصح وجودهما مع عدم ذات المعلوم و المحسوس ، و لكن ذات المعلوم و ذات المحسوس يصّح وجود كّل منهما مع عدم العلم و الحس . و قد يكونان بحيث يجوز وجود كل منهما بدون وجود الآخر كالمالك و المملوك ، فانّه يجوز وجود ذات المالك مع عدم المملوك و وجود ذات المملوك مع عدم المالك . و منه ما يمتنع وجود ذات أحدهما عند عدم ذات الآخر كالمعلول الّذى لا يكون أعم من علّته كحركة اليد و حركة المفتاح المخصوصتين . هذا ما ذكره الشيخ و غيره . أقول : هيهنا موضع بحث و تحقيق فانّك اذا نظرت حق النظر لوجدت أنّ الذات الّتى حكموا عليها بأنّها معروض المضاف فهى فى أكثر الأمر ليست كذلك ، فالشيخ ذكر فى الحكم بعدم وجوب التكافؤ فى الوجود بين الذاتين الموصوفتين بالاضافة لا من جهة اضافتيهما مثالين : أحدهما ذاتا العلم و المعلوم ؛ و ثانيهما ذاتا الحسّ و المحسوس . فقال : ذات العلم فى جوهره قد لزمه دائما أن يكون مضافا الى المعلوم موجودا معه ، و ذات المعلوم فى جوهره لا يلزمه ذلك ، فانّه قد يوجد غير مضاف اليه العلم ، و كذلك حال هذا الحسّ فانّ ذاته لا ينفك عن لزوم الاضافة ايّاه ، و ذات المحسوس تنفكّ ؛ و لا يجب أن لا يكون موجودا حين لا يكون الحسّ موجودا ، اذ يجوز أن لا يكون حيوان حسّاس موجودا و يكون العناصر المحسوسة موجودة . هذا